logo Ministry of Foreign Affairs
الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية
سفارة الجزائر بكييف

تصريح تفسيري للموقف الجزائري بمجلس الأمن عقب التصويت على القرار رقم 2797 المتعلق بتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية، المعتمد بتاريخ 31 أكتوبر 2025.

سيدي الرئيس،

الجزائر، بصفتها بلدا مجاورا للأطراف المشاركة في الصحراء الغربية، انخرطت بحسن نية وبروح بناءة في المفاوضات حول النص المقدم إلينا.

وأود أن أغتنم هذه الفرصة لأعرب عن تقديرنا لصاحبة القلم، الولايات المتحدة، التي - على عكس ما حدث في العام الماضي - لم تدخر جهدا لتحسين النص والسعي إلى حل وسط بين الأطراف المعنية.

حل وسط كان من الممكن أن يوحد جميع أعضاء المجلس.

بالفعل - ونحن نعترف بذلك علنا - أدخلت تحسينات كبيرة على المشروع الأولي:

أولا، بالتذكير بالبارامترات الأساسية لحل عادل ودائم للصراع في الصحراء الغربية؛

ثانيا، بإعادة التأكيد على حق شعب الصحراء الغربية غير القابل للتصرف في تقرير المصير.

أخيرا، بإشراك كلا الطرفين - المملكة المغربية وجبهة البوليساريو - في مفاوضات بحسن نية دون شروط مسبقة، تحت رعاية الأمم المتحدة.

ولكن للأسف، لا يزال النص الذي قدم إلينا أخيرا يعاني من أوجه قصور خطيرة.

إنها تفتقر إلى التوقعات والتطلعات المشروعة لشعب الصحراء الغربية، ممثلة بجبهة البوليساريو.

هذا الشعب، الذي ظل يقاوم لأكثر من خمسين عاماً - لا يسعى إلى شيء أكثر من أن يكون له، وأن يكون له وحده، قول على مصيره.

ما الذي ينقصه إذن من هذا النص؟

ببساطة تامة، إعادة التأكيد - واضح، لا لبس فيه، وثابت - على التزام الأمم المتحدة بتنظيم الاستفتاء الذي وعد به منذ وقت طويل بشأن تقرير المصير.

إن هذا الاستفتاء، وهذا الاستفتاء فقط، هو الذي يشكل حجر الزاوية في ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، كما أنشأها مجلس الأمن في عام 1991.

إن أي محاولة لتخفيف أو تحويل أو إعادة تفسير هذه الولاية لا تنتهك الشرعية الدولية فحسب، بل تقوض مصداقية المجلس نفسه.

سيدي الرئيس،

دعونا لا ننسى أن مسألة الصحراء الغربية هي، أولا وقبل كل شيء، قضية إنهاء الاستعمار.

إنها ليست - ويجب ألا تصبح - مسألة سلامة أراضي أو نزاع ثنائي.

إنها قضية مدرجة في قائمة الأمم المتحدة للأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي منذ عام 1963، التي ينتظر شعبها الوفاء بالوعد الرسمي الذي قطعته له هذه المنظمة ذاتها.

وفي هذا السياق، تؤكد الجزائر من جديد أن دورها ليس طرفا في الصراع، بل دور بلد مجاور ومراقب ملتزم بالسلام، يدعم - بلا حصر - حق الشعوب في تقرير المصير وفقا للميثاق وقراراته. الجمعية العامة ومجلس الأمن.

لذلك ندعو المجلس إلى العودة إلى الأساسيات:

لضمان ألا يتم إفراغ الهدف الأساسي للبعثة - تنظيم استفتاء حر ونزيه - من معناه، ولا استبداله بعملية منفصلة عن الشرعية الدولية.

ما زالت الجزائر مقتنعة بأن الحل السياسي الذي يتماشى مع القانون الدولي، ويختاره شعب الصحراء الغربية بحرية، هو وحده الذي يمكن أن يحقق سلام عادل ودائم ومقبول للطرفين في المنطقة.

سيدي الرئيس،

ستواصل الجزائر دعم جهود الأمين العام ومبعوثه الشخصي السيد ستافان دي ميستورا لتسهيل استئناف المفاوضات المباشرة بين الطرفين وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة والمبادئ المكرسة في الميثاق.

نأمل أن يتمكن المجلس يوما ما من اتخاذ قرار يحترم بالكامل المبادئ التي أسست عليها الأمم المتحدة - الحقيقة والعدالة واحترام تقرير المصير للشعوب.

 

شكرا لك سيدي الرئيس 

جميع الحقوق محفوظة - وزارة الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج - 2023